موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٠٦
درس ببلدته صفاقس، ثمّ رحل إلى القيروان، وأخذ عن عبد اللّه السوسي السكتاني الفقه والحديث والتفسير والأُصول والتوحيد والفرائض والمنطق، وحصل منه على إجازة.
ثمّ رحل إلى تونس، وأخذ عن علماء الزيتونة، ثمّ إلى مصر وجاور بالأزهر خمس سنوات، وأخذ عن جملة من المشايخ، منهم: محمد البليدي، وأحمد الدمنهوري، ومحمد بن سالم الحفناوي، وحسين المحلّي، وعلي الصعيدي، وحسن الجبرتي، وحسن المدابغي، والسنهوري، والملوي، ومحمد بن أحمد الرشيدي.
وتصدّى للتدريس هناك، ثمّ رجع إلى بلدته، فدرّس بجامعها الكبير العلوم الشرعية واللغوية والرياضية، فأخذ عنه جماعة، منهم: محمود بن سعيد مقديش، والطيّب الشرفي، وعبد الرحمان بكّار، ومحمود الزواوي، وإبراهيم الخرّاط، وعلي الغراب، ومحمد المصمودي، وغيرهم.
وكان قد تعاطى الشهادة ثمّ أعرض عنها وعن غيرها من الوظائف حتى أنّه طُلب للقضاء فأبى، وانزوى في بيته لا يخرج منه إلاّ للتدريس حتى توفّـي في جمادى الأُولى سنة أربع ومائتين وألف.
له ثبت جمع فيه أسماء شيوخه وإجازاتهم له، ورسائل في الفقه والتوحيد والتجويد والحساب والهيئة، وحاشية على «رجز أبي مقرع» في الفلك، وشرح «فرائد الفوائد في نظم جملة من العقائد» لعبيد الأومي.