موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٤٠
وأخذ عن والده العلوم العقلية والنقلية، ودرس على علماء عصره كمحمد مرتضى الزبيدي، وعبد اللّه بن عمر خليل الزبيدي، وعبد اللّه بن سليمان الجرهزي، وأحمد بن حسن الموقري، وعبد الملك القلعي، وعمّه أبي بكر الأهدل، ويوسف البطّاح، وعبد القادر الكوكباني، وعبد القادر بن خليل كدك، ويوسف المزجاجي، وغيرهم.
وأكبّ على قراءة القرآن والحديث.
وتصدّى للإفتاء والتدريس بعد وفاة والده.
قال الشوكاني: إنّ فتاوى المترجم متقنة، ينقل في كلّ ما يرد عليه من السؤالات نصوص أئمّة مذهبه من الشافعية.
وقد أخذ [١]عن المترجم جماعة، منهم: السيد عبد الرحمان بن عبد اللّه بن أبي الغيث الأهدل، وحسن بن أحمد عاكش.
وصنّف كتباً ورسائل، منها: النفس اليماني والروح الريحاني في إجازة القضاة من بني الشوكاني، الروض الوريف في استخدام الشريف، تحفة النسّاك في شرب التنباك، حاشية على «المنهل الروي» لوالده سمّـاها فتح القوي، الجنى الداني على مقدمة الزنجاني في الصرف، فتح العلي في معرفة سلب الولي، فرائد الفوائد وقلائد الخرائد، تلقيح الأفهام في وصايا خير الأنام، شرح «بلوغ المرام من أحاديث الأحكام» لابن حجر، وكشف الغطا عن أسئلة ابن العطا.
توفّي سنة خمسين ومائتين وألف.
وكان يقول: ليس العلم بلقلقة اللسان ولا بطول الإطناب وبديع البيان ولا في الكراريس الكثيرة والمجلّدات الضخيمة والأوراق، وإنّما العلم ما أفادته
[١] البدر الطالع١/٢٦٨(ضمن الترجمة ١٨٧).