موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٧١
وتبحّر في الفقه، وكشف عن غوامضه، وعقد لتدريسه مجلسين أحدهما في داره صباحاً، والثاني في مسجد الحاج عيسى كبّة ليلاً، والتفّ حوله أهل العلم، وتهافت عليه الطلاب من كلّ جهة، وتخرج عليه العشرات نال أكثرهم الزعامة الدينية.
ثمّ انتهت إليه الزعامة بعد وفاة شيخ الطائفة مرتضى الأنصاري في سنة (١٢٨١هـ)، وحملت إليه الأموال من الزكوات والأخماس وغيرها، فكان يقسمها على الفقراء وطلاب العلم.
تتلمذ عليه وأخذ عنه كثيرون، منهم: ابنه الفقيه عبد الحسن (المتوفّى ١٣٣٨هـ)، والمحقّق محمد كاظم الآخوند الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي النجفي، وإبراهيم الغراوي، والسيد إسماعيل بن صدر الدين العاملي، وفضل اللّه النوري، وسعد الحسّاني النجفي، وعلي بن الحسين الخاقاني، وحسين بن الحاج ثامر، والملاّ علي الرشتي، ومحمد مظفر النجفي، والميرزا محمد بن عبد الوهاب الهمداني الكاظمي.
وأجاز لعلي بن عبد اللّه العلياري، ومحمد علي بن حسن الخوانساري النجفي، وغيرهما.
وكتب حاشية على «نجاة العباد في يوم المعاد» وهي رسالة عملية فتوائية لأُستاذه صاحب الجواهر.
توفّي في شعبان سنة تسعين ومائتين وألف، وأرّخ وفاته الشيخ جواد الشبيبي بقوله في آخر المرثية:
علت به قبة الإسلام وارتفعت
حتى أتى الأمر من باريه راح له
وشوكة الكفر عادت منه منكسره
وانّه أرّخوا (راض بما أمره)