موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٦٥
وعاد إلى الحلة، فواصل دراسته على والده إلى أن أجازه إجازة اجتهاد.
وتصدى للمهمات الاجتماعية وحظي بثقة أبيه، وناب عنه في الصلاة، وفي حسم الدعاوى، وغير ذلك.
ورعى الأُدباء والشعراء ووصلهم،وعلت منزلته عند الحكام، وطار ذكره، وبلغ من الجاه مبلغاً عظيماً.
وألّف مختصراً في أُصول الفقه سمّاه التلويحات الغروية، ومختصراً في المنطق سمّاه الإشراقات.
وله شعر ونثر ومطارحات ومراسلات كثيرة.
توفّي في أوّل المحرم سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف بالحلّة، وشيّع في موكب حافل إلى النجف، ورُثي بشعر كثير جمعه شاعر أهل البيت السيد حيدر الحلي الشهير في كتاب أسماه الأحزان في خير إنسان.[١]
ومن شعر المترجم قوله من قصيدة في رثاء الحسين السبط الشهيد (عليه السلام) .
لو يحمد الدمع على غير بني *** أحمد منه الدمع حزناً ما رقا
الباذلين في الإله أنفساً *** لأجلها ما في الوجود خلقا
إذا ذكرتُ كربَ يوم كربلا *** تكاد نفسي حزناً أن تزهقا
***
[١] وقد رثاه السيد حيدر الحلي بقصيدة، مطلعها:
قد خططنا للمعالي مضجعا *** ودفنّا الـدين والـدنيـا معـا