موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٦٢
بالشيخ الأكبر.
ولد في النجف الأشرف سنة ست وخمسين ومائة وألف.[١]
وأخذ بها عن: والده، ومحمد تقي الدورقي النجفي، والسيد صادق بن علي الفحام، ومحمد مهدي الفتوني العاملي النجفي وانتفع به كثيراً.
وتوجّه إلى كربلاء، فحضر بحوث الفقيه الشهير محمد باقر بن محمد أكمل البهبهاني.
وعاد إلى النجف، فحضر مدة يسيرة على السيد محمد مهدي بحر العلوم، وكان شريكه في الدرس عند البهبهاني.
وتبحّر في الفقه وأحاط بمسائله،وعُرف بغزارة علمه وقوّة استنباطه.
واشتهر في عهد مرجعية السيد محمد مهدي بحر العلوم الذي كان يرشد الناس إلى تقليده والأخذ بفتاواه.
ثمّ استقل المترجم بالأمر ونهض بأعباء المرجعية بعد وفاة السيد بحر العلوم في سنة (١٢١٢هـ)، وأبدى نشاطاً واسعاً في ترويج الدين، ونشر علوم أهلالبيت(عليهم السلام) ، وإقامة الأحكام، ورعاية المصالح العامة، ومناهضة البدع.
وسمت مكانته، وصار من الشخصيات البارزة في عصره، محترماً لدى الدولتين العثمانية والإيرانية، مرجوعاً إليه في الملمّات.
وكان خطيباً مفوّهاً، أديباً، شاعراً، من أكابر أساتذة الفقه والأُصول.
أخذ عنه وتخرج به الجماء الغفير، منهم: أولاده موسى وعلي وحسن، وأسد اللّه بن إسماعيل التستري، والسيد صدر الدين محمد بن صالح العاملي، ومحمد
[١] وقيل: سنة(١١٥٤هـ)، وقيل: سنة (١٢٤٦هـ)، وقد أثبتنا ما صحّحه الطهراني في «الكرام البررة».