نظام المضاربه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٣
اشتراط الضمان علی العامل
إذا اشترط المالک علی العامل أن تکون الخسارة علیهما کالربح، أو اشترط ضمانه لرأس المال ففی صحة الشرط وجهان أو قولان:
ثم إنّ الکلام یقع تارة فی ضمان رأس المال عند التلف و إن لم یکن مقرونا بالتعدی و التفریط، و أخری فی ضمان الوضیعة عند نزول السوق مع بقاء رأس المال بصورة العروض، و إلیک الکلام فی الأوّل و سیوافیک الکلام فی الثانی. فنقول:
استدلّ لبطلان الشرط بوجوه:
١- ما ذکره صاحب جامع المقاصد من أنّ الشرط باطل لمنافاته لمقتضی العقد شرعا، فیبطل العقد بها لأنّ التراضی المعتبر فیه لم یقع إلّا علی وجه فاسد فیکون باطلا.
یلاحظ علیه: أنّ المیزان فی کون الشرط منافیا لمقتضی العقد، ظهور المنافاة بین العقد و الشرط أو بین العقد و لوازمه العرفیة، و الأوّل کما فی مثل قوله: «بعتک بلا ثمن، و آجرتک بلا أجرة»، و الثانی مثل قوله: «أنکحتک بشرط أن لا أتمتع منک أبدا»، و أمّا المقام فلیس کذلک إذ لیس عدم الضمان داخلا فی جوهر المضاربة و لا یعدّ من اللوازم العرفیة التی لا تنفک عنها فإنّها لیست إلّا- عمل العامل بمال المالک علی أن یکون الربح بینهما- علی ما اتّفقا علیه. و لیس عدم الضمان مأخوذا فیه، بنحو أحد الأمرین.