نظام المضاربه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠١
کراهیة المضاربة مع الذّمی:
یکره المضاربة مع الذمّی، بمعنی اتّخاذه عاملا و ورد النصّ[١]به و لعلّه لأجل عدم احترازه عن الحرام، و بما أنّ النهی إرشادی و لیس بمولوی، تصح المعاملة مع الذمی قطعا خصوصا إذا علمنا احترازه عن الحرام، و لأجل کونه إرشادیا یصح التعدّی منه إلی کل من لا یؤمن منه فی معاملاته من الاحتراز عن الحرام.
إذا جعل رأس المال کلّیا ثم عیّنه فی فرد:
قد عرفت أنّ من شرائط رأس المال أن یکون عینا، فهل المراد منه کونه مشخّصا قبل المضاربة أو یکفی إیقاع العقد علی کلّی ثم تعیینه فی فرد؟ فالسید الطباطبائی علی الجواز، و عدّة من المحشّین علی المنع، و لکن الظاهر هو ما أفاده السید، لما عرفت من أنّه لا دلیل علی هذا الشرط سوی الإجماع المنقول، و لأجل ذلک قال الأردبیلی: «فلو لا الإجماع فی اشتراط کونه غیر دین لأمکن القول بعدمه»[٢]و القدر المتیقن من کلماته هو الدین و یؤیده موثقة السکونی[٣]لو عملنا بها.
و أمّا الإیقاع علی الوجه الکلّی ثم دفع الصک إلیه لیأخذ من البنک، فلا یشمله الإجماع و لا الموثقة.
و أمّا التمسّک بعدم صدق عنوان إعطاء المال له، علیه[٤]فهو کما تری.
[١]- الوسائل: ١٣، الباب ٢ من أبواب أحکام الشرکة الحدیث ١ و ٢.
[٢]- مجمع الفائدة: ١٠/ ٢٣٥.
[٣]- الوسائل: ١٣، الباب ٥ من أحکام المضاربة الحدیث ١.
[٤]- مستند العروة: ٣/ ٢٢٨، و لاحظ الحدیث ١١ من الباب ١ من أبواب المضاربة.