نظام المضاربه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩١
فی إیصاء الأب و الجد بالمضاربة بمال المولّی علیه:
الفرق بین المسألتین واضح جدّا فإنّ القائم بالمضاربة فی السابقة إمّا الأب و الجد لأجل الولایة، أو الوصی لأجل الوصایة التوأمة مع المصلحة و الغبطة، و أمّا المقام فالولی یوصی بالمضاربة بالمال. و له صور نذکرها إجمالا لتحصل الإحاطة بها[١].
و إلیک صور المسألة:
١- الإیصاء بمال المولّی علیه الموجود أو ما یرثه:
إنّ الإیصاء فی مورد المولّی علیه تارة یتعلّق بالمال الموجود له، کما إذا ورثه من أمّه أو وهبه شخص أو غیر ذلک، أو بالمال الذی یرثه من جانب الولیّ، و علی کلا التقدیرین فتارة ینتهی أمد الوصایة ببلوغ المولّی علیه، أو یعم ما بعد البلوغ و علی جمیع التقادیر، تارة یتعلّق الإیصاء بإجراء عقد المضاربة، و أخری بالاتّجار بماله، الذی یعبّر عن الأوّل بشرط الفعل و عن الآخر، بشرط النتیجة.
ثم المضارب علی جمیع التقادیر إمّا أن یکون نفس الموصی أو غیره، و الإیصاء تارة یکون مع تعیین الحصة من الربح، و أخری مع إیکاله إلی غیره، هذه هی الصور المتصورة فی الإیصاء بمال المولّی علیه و إذا ضربنا بعضها فی بعض، ربّما تبلغ اثنتین و ثلاثین صورة.
٢- الإیصاء بالمال الذی یرثه الکبیر:
إنّ الایصاء بمال الکبیر الذی یرثه منه، تارة یکون بشکل الإیصاء بعقد المضاربة، و أخری بالاتّجار و الفرق بینهما عند السید الطباطبائی و غیره، أنّ
[١]- و المسألة معنونة فی الجواهر فی کتاب الوصیة: ٢٨/ ٢٩٤- ٢٩٨.