نظام المضاربه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١ - الفصل الأوّل فی عقد المضاربة و أحکامه
الفصل الأوّل: فی عقد المضاربة و أحکامه
یشترط فی عقدها کل ما یشترط فی سائر العقود کالبیع و الإجارة و العاریة و الودیعة من الموالاة بین الإیجاب و القبول، و التنجیز، و غیرهما من الشرائط، فلا حاجة للبحث عنها، و یکفی فی المقام کل فعل أو قول دال علی اتفاق الطرفین علی کون المال من أحدهما و العمل من الآخر، و الربح لهما، و یکفی أن یقول:
ضاربتک علی کذا، و یقول الآخر: قبلت.
هذا إذا کان الإنشاء باللفظ، و أمّا إذا کان بالفعل، فیکفی أن یتقاولا حول اتّفاقهما ثم یقوم صاحب المال بدفع المال إلی العامل و یقبله العامل مبنیّا علی المقاولة المتقدمة، و عند ذلک یکون الإیجاب و القبول بالفعل و العمل، و لعلّ ما سبق من صاحبی الجواهر و العروة الوثقی من تعریفها بالدفع، ناظر إلی هذه الصورة، و إلّا فالدفع أشبه بالوفاء بالمضاربة کتسلیم البیع و تسلّم الثمن اللّذین یعدّان تجسیدا للوفاء بالبیع، إذا سبقهما الإنشاء.