نظام المضاربه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٥ - الثالث کون المال بید العامل
فربّما یتبدّل غدا إلی العروض ثم العروض إلی الانضاض، فما لم یکن إنهاء لعقد المضاربة لا یصیر الانضاض سببا لاستقرار الملکیة.
[بما ذا تستقر الملکیة المتزلزلة]
٢- و أمّا القسمة وحدها، فإن اختصّت القسمة بالربح دون أصل المال، فلا یفید الاستقرار مع عدم إنهاء المضاربة و التصمیم علی استمرارها کما هو المفروض، غایة الأمر یکون التصرّف فی الحصة من الربح جائزا لکن مع ترقّب العاقبة، و الضمان لدی الخسران، أو عدم الربح، إنّما الکلام إذا تعلّقت القسمة بالأصل و الربح فقد صرح العلّامة بحصول الاستقرار بها وحدها قال: و إنّما یستقرّ بالقسمة أو بالانضاض و الفسخ قبل القسمة[١].
خلافا لصاحب الجواهر فذهب إلی عدم مدخلیتها فی الاستقرار، بل إن حصل شیء من الأمور المذکورة یقتضی الاستقرار فثبوته به و إلّا فلا.
و لکن الظاهر أنّ تقسیم الأصل و الربح- سواء کان المال ناضا أو لا- فسخ فعلی للمضاربة و إنهاء له. و إلّا فلا داعی لتقسیم الکل.
٣- الفسخ وحده. فلا یفید الاستقرار، و ذلک لعدم وصول المال إلی مالکه و ذلک لأنّ القسمة المتلازمة لرد المال إلی صاحبه من متمّمات عمل المضاربة، و لیس من قبیل ممیز المشترکات فتقسیم مال الورثة، من قبیل الثانی، دون المقام فإنّه من محقّقات إنهاء المضاربة و ختمها فتأمّل.
٤- الانضاض مع القسمة و قد ظهر حکمه مما سبق، فلیس للانضاض دور فی الاستقرار و إنّما المؤثر هو القسمة إذا تعلقت بکلّ المال لا بمجرد الربح.
٥- الانضاض مع الفسخ و قد تبیّن حکمه، لأنّ الانضاض لا دور له، و الفسخ و إن کان من مقدّمات الإنهاء لکنّه لیس عاملا تامّا فی تحقّق الاستقرار،
[١]- مفتاح الکرامة: ٧/ ٤٨٩ (قسم المتن).