نظام المضاربه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤ - هل الاشتراء بعین المال لازم
و قال فی الإرشاد: «و لو اشتری فی الذمة و لم یضف وقع له»[١].
و قال المحقّق الأردبیلی: «لو اشتری المضارب شیئا فی الذمّة لا بالعین المضارب بها و لم یضف العقد، لا إلی نفسه، و لا إلی المالک وقع الشراء له بحسب الظاهر، بل الباطن أیضا، إلّا أن یکون قاصدا غیر ذلک فیعمل بمقتضاه بحسب نفس الأمر و إن عمل معه بحسب الظاهر، و إن أضاف إلی نفسه فهو له، و إن أضاف إلی المالک فیکون موقوفا علی الفضولی»[٢].
[هل الاشتراء بعین المال لازم]
و قال السید الطباطبائی: «المشهور علی ما قیل: إنّ فی صورة الإطلاق یجب أن یشتری بعین المال فلا یجوز الشراء فی الذمة، و بعبارة أخری: یجب أن یکون الثمن شخصیا من مال المالک لا کلّیا فی الذمة»[٣].
ثمّ إنّ السید الطباطبائی البروجردی علّق علی عبارة العروة بقوله: الظاهر أنّ مرادهم بذلک هو أنّ شراءه علی ذمة المالک لا یصح، حتی یثبت به شیء فی ذمته، و یلزم بتأدیته من غیر مال المضاربة إن تعذّر عطاؤه منه لا أنّ شراءه فی الذمة و تأدیته من مال المضاربة غیر جائز کما فهمه الماتن، و قوّی خلافه.
و لعلّ بالتدبّر فیما ذکرنا من العبارات تقف علی محل النزاع.
ثم إنّ أهل السنة خصّوا البحث بما إذا اشتری فی الذمة و تلف مال المضاربة قبل نقد الثمن، و لیس للمسألة عنوان فی کتبهم بالنحو الموجود فی کتبنا[٤]حتی أنّ الشیخ الطوسی عنون المسألة بالشکل التالی:
إذا دفع إلیه ألفا للقراض، فاشتری به عبدا للقراض، فهلک الألف قبل أن یدفعه فی ثمنه، اختلف الناس فیه علی ثلاثة مذاهب، إلی آخر ما أفاده ...»[٥].
[١]- مجمع الفائدة: ١٠/ ٢٤٥. (قسم المتن).
[٢]- مجمع الفائدة: ١٠/ ٢٤٥. (قسم المتن).
[٣]- العروة الوثقی: کتاب المضاربة، المسألة ١٢.
[٤]- المغنی لابن قدامة: ٥/ ١٨٣، بدایة المجتهد: ٢/ ١٤١- ١٤٢.
[٥]- الخلاف: ٣ کتاب القراض، المسألة ١٥.