نظام المضاربه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٩
اشتراط عدم کون الربح جابرا:
هل للعامل أن یشترط علی المالک عدم کون الربح جابرا للخسران مطلقا فإذا حصل الربح فهو بینهما و إن حصل خسران بعده، أو قبله؟ و بعبارة أخری أن لا یکون له الربح اللاحق جابرا للخسران السابق أو بالعکس فمن زعم أنّه علی خلاف مقتضی المضاربة، جعله باطلا، و ببطلانه تبطل أصل المضاربة لأنّ الربح لا یصدق، مع تقدّم الخسران، أو تأخرها. و أمّا علی ما اخترناه من أنّ قوام المضاربة، هو اشتراط کون رأس المال من المالک و الربح بینهما، و أمّا ما عداه فهو من مقتضیات إطلاق المضاربة، دون نفسها، فیصح الشرط.
أضف إلی ذلک أنّه إنّما یتمّ إذا جعل مجموع المعاملات، مضاربة واحدة و أمّا علی فرض استقلال کلّ معاملة بالمضاربة، فالشرط لا غبار علیه.
مخالفة العامل مع ما رسمه المالک:
لو خالف العامل، مع ما رسمه المالک جهلا أو نسیانا أو اشتباها کما لو قال: لا تشتر الجنس الفلانی أو لا تشتر من الشخص الفلانی، و هو خالفه جهلا أو نسیانا، فهل المعاملة فضولیة موقوفة علی إجازة المالک أو لا؟
الظاهر لا، لما عرفت من أنّ الشروط علی قسمین: قسم یکون مقوّما للمضاربة بحیث لو خالف لارتفع الإذن، و قسم یکون لأجل صیانة رأس المال، فمخالفة ذلک لا یجعل المعاملة فضولیة، لبقاء الإذن و قد تضافرت الروایات بذلک. و العجب عن السید الطباطبائی، أنّه أفتی بوقوع المعاملة فضولیة، و منه