نظام المضاربه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥١ - فی اشتراء ربّ المال من العامل
نضّ المال بعضه.
ثم إنّ للشهید الأوّل نظرا خاصا فی المقام نقله عنه المحقق و الشهید الثانیان فی المسالک، مع نقده و نقله السید الطباطبائی فی العروة الوثقی[١]فمن أراد فلیرجع إلیها.
فی اشتراء ربّ المال من العامل:
اتّفقت کلمة الفقهاء علی أنّه لا یصح أن یشتری ربّ المال من العامل شیئا من مال القراض کما صرّح به فی المبسوط[٢]و الشرائع[٣]و التذکرة[٤]و جامع المقاصد[٥]معلّلا بأنّه لا یصح أن یشتری الإنسان ماله. قال ابن قدامة: إذا اشتری ربّ المال من مال المضاربة شیئا لنفسه لم یصح فی إحدی الروایتین و هو قول الشافعی، و یصح فی الأخری و به قال مالک و الأوزاعی و أبو حنیفة، لأنّه تعلّق حق المضارب به، فجاز له شراؤه[٦]. و علی هذا یجوز الشراء إذا ظهر الربح لأنّه یشتری منه حقّ المضارب و لکنّه یصح فی حقّه دون العامل.
یلاحظ علیه: أنّ المفروض أنّ المال مشاع فما یبیعه، لیس ملکا طلقا للمضارب بل مشاع بینهما، فلا ینفع ظهور الربح مائة بالمائة، و العجب أنّهم تفطّنوا لهذه النکتة فی اشتراء العامل کما سیوافیک، دون المقام.
فإن قلت: إنّ ملکیة العامل للربح، ملکیة متزلزلة، فکیف یجوز بیعه؟
[١]- العروة الوثقی، کتاب المضاربة، المسألة ٣٦.
[٢]- المبسوط: ٣/ ١٩٦.
[٣]- الجواهر: ٢٦/ ٤٠٠ (قسم المتن).
[٤]- التذکرة: ٢/ ٢٣٦.
[٥]- جامع المقاصد: ٨/ ١٤٧.
[٦]- المغنی: ٥/ ١٧٢.