الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٧ - ٩٥ تسويل النفس
٩٥
تسويل النفس
سؤال: ما هو المراد من تسويل النفس؟
الجواب: لقد تكرّر في القرآن الكريم لفظ «تسويل النفس» والمراد منه أنّ النفس الإنسانية وتحت ضغط الميول والرغبات تزيّن للإنسان الأُمور القبيحة وتصوّرها له على أنّها حسنة،ومن هنا نرى أنّ بعض العلماء قد أثبتوا للإنسان وجود نفس باسم «النفس المسوّلة» في مقابل «النفس المطمئنّة» أو «اللوّامة» أو «الراضية» فقد خاطب يعقوب(عليه السلام) أولاده حينما ألقوا يوسف في الجب وادّعوا كذباً و زوراً أنّه قد أكله الذئب بقوله:
(...بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَميلٌ...).[١]
وكذلك نرى المصطلح في قصة السامري الذي دعا الناس إلى عبادة العجل عند غياب موسى(عليه السلام)حيث قال سبحانه حاكياً عنه قوله لموسى(عليه السلام) حينما سأله عن سبب ارتكابه هذا الفعل الشنيع والعمل المنكر الذي سعى فيه لجرّ الناس إلى الشرك والكفر:
[١] يوسف:١٨.