الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠١ - صفاتهم حال الوفاة
وبما أنّ مصطلح (الميمنة٠ جاء مقابلاً لمصطلح ( المشئمة) الذي هو بمعنى الشؤم والشقاء، فلا ريب أن يكون أصحاب الميمنة هم الذين يرفلون بالعز والسعادة وينعمون بالبركة والنعمة.
والحاصل: انّ القرآن الكريم سلّط الضوء على أصحاب اليمين في ثلاثة مواقع، هي:
١. في الحياة الدنيا
لقد أشار الذكر الحكيم إلى أصحاب اليمين في الحياة الدنيا، وما يتحلّون به من صفة التسليم والإذعان والخضوع للأوامر والنواهي الإلهية، وما يمتازون به من الصلابة والمقاومة والثبات في تجاوز العقبات والصعاب والاختبارات والابتلاءات الدينية، بالإضافة إلى القيام بآداب ورسوم العبودية للّه سبحانه على أحسن وجه، ولا يكتفون بذلك بل يقومون بحثّ الآخرين وتحفيزهم على العمل بهذا المنهج القويم، قال تعالى:
(فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَة*وَما أَدراكَ مَا الْعَقَبَةُ *فَكُّ رَقَبَة*أَوْ إِطْعامٌ في يَوم ذِي مَسْغَبَة*يَتيماً ذَا مَقْرَبَة*أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَة*ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذينَ آمَنُوا وَتَواصَوا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ * أُولئِكَ أَصحابُ الْمَيْمَنَةِ) .[١]
٢. حال الوفاة
في تلك اللحظات العصيبة والساعات الحرجة التي تخفق لها القلوب، وتنقلع منها الأفئدة، ويعيش فيها الإنسان غير المؤمن حالة من الهلع والقلق
[١] البلد: ١١ـ ١٨.