الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٥ - هـ السابقون
وخصائص هذه الطائفة .
وفي البداية لابدّ من تركيز البحث على متعلّق السبق وانّهم إلى أيّ شيء سبقوا حتّى نالوا ذلك المقام السامي وفازوا بتلك المنزلة الرفيعة؟
الذي يستفاد من بعض الآيات انّ متعلّق السبق هو الخيرات والحسنات، بمعنى أنّهم سبقوا إلى نيل الخيرات وكسب الحسنات، قال تعالى:
(أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ) .[١]
وفي آية أُخرى يقول سبحانه:
(ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللّهِ...).[٢]
وهذه الآية تقسّم العباد إلى ثلاث طوائف:
١. (ظالِمٌ لِنفسه) .
٢. (وَمِنْهُمْ مُقْتَصدٌ) .
٣. (وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالخَيْراتِ) .
ولأمير المؤمنين(عليه السلام) كلام يصلح أن يكون تفسيراً لهذه الآية حيث قال(عليه السلام):
١. «ساع سَريعٌ نَجا،
٢. وَطالِبٌ بَطيءٌ رَجا،
٣. وَمُقَصِّرٌ فِي النّارِ هَوى».[٣]
[١] المؤمنون:٦١. [٢] فاطر:٣٢. [٣] نهج البلاغة: الخطبة١٦١.