الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٢ - ج الصابرون
٢. يعطون أجرهم مرتين، قال تعالى:
(أُولئِكَ يُؤْتَونَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا...) .[١]
٣. يجزون بأحسن وجه، قال تعالى:
(...وَلَنَجْزِيَّنَ الَّذينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ماكانُوا يَعْمَلُونَ).[٢]
٤. جزاؤهم غرف الجنة، قال تعالى:
(أُولئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَ يُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً).[٣]
وهناك نكتة جديرة بالتنبيه عليها والاهتمام بها وهي انّه لابدّ لنا أن ندرك جيداً، انّ طائفة الصابرين لا تمثل قسّماً خاصاً وطائفة مستقلة عن المؤمنين والمتّقين ومغايرة لهم، بل الجميع صنف واحد، ولكنّهم يمتازون بصفات متعدّدة ولكلّ صفة استحقاقاتها الخاصة بها وثوابها المعيّن لها، والشاهد على ذلك انّنا نجد الكثير من الآيات التي تتحدّث عن المؤمنين أو المتّقين تردفه بصفة الصبر، وتعتبر انّ سرّ نجاح وموفقية عباد اللّه الصالحين هو اتّصافهم بالصبر والثبات، وهذا ما ورد في الآية ٧٥ من سورة الفرقان التي تحدّثت عن (عباد الرحمن) أو ما ورد في سورة الدهر عند الحديث عن صفات الأبرار حيث قال سبحانه:
(وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَريراً) .[٤]
[١] القصص:٥٤. [٢] النحل:٩٦. [٣] الفرقان:٧٥. [٤] الدهر:١٢.