الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٠ - و أصحاب اليمين
و. أصحاب اليمين
لقد وصف القرآن الكريم طائفة من الناس في يوم القيامة بأنّهم (أصحاب اليمين).
حيث قال سبحانه:
(وَأَصْحابُ الْيَمينِ ما أَصحابُ اليَمينِ).[١]
ثمّ أشار القرآن إلى صفاتهم في عشر آيات من الذكر الحكيم منها انّهم:
(ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلينَ* وَثُلَّةٌ مِنَ الآخرِينَ) .[٢]
ولقد اختلف المفسّرون في المقصود من أصحاب اليمين من هم؟ فطرحوا نظريتين:
النظرية الأُولى: انّ المراد منهم هم الذين يعطون كتابهم بيمينهم، وقد استدلّوا على هذه النظرية بقوله تعالى:
(يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناس بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَءُونَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتيلاً) .[٣]
وقوله تعالى: (فَأمّا مَنْ اُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَه).[٤]
النظرية الثانية: انّ المقصود من اليمين هو اليمن والبركة، وهم الذين جاء وصفهم في سورة الواقعة بـ (أصحاب الميمنة) حيث قال سبحانه:
(وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً* فَأَصحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصحابُ الْمَيْمَنَةِ).[٥]
[١] الواقعة:٢٧. [٢] الواقعة:٣٩ـ ٤٠. [٣] الإسراء:٧١. [٤] الحاقة:١٩. [٥] الواقعة:٧ـ٨.