الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٢ - صلة المنافقين بالكافرين والمشركين
٢. (هُمُ الَّذينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ حَتّى يَنْفَضُّوا...) .[١]
٣. (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلاّ خَبالاً وَلأَوضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفيكُمْ سَمّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَليمٌ بِالظّالِمينَ).[٢]
٤. (فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ في سَبيلِ اللّهِ وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ).[٣]
صلة المنافقين بالكافرين والمشركين
الذي يمعن النظر في آيات الذكر الحكيم يتّضح له وبجلاء أنّ المنافقين والكافرين تجمعهم عقيدة مشتركة وهدف واحد، وذلك بأنّ الجميع لم يؤمنوا باللّه تعالى ولم يعتقدوا بيوم القيامة، وبرسالة الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) هذا من جهة، ومن جهة أُخرى يرون أنّ في الرسالة الإسلامية والتعاليم الإسلامية خطراً شديداً على مصالحهم الدنيوية والمادية، ولذلك اتّحدوا للقضاء على الإسلام والمسلمين أو على أقلّ تقدير الحدّ من نفوذ هذه الرسالة العظيمة.
ومن هنا يتّضح أنّ علاقتهم علاقة صداقة ورابطة منافع ومصالح مشتركة.
ولكن هناك نكتة جديرة بالاهتمام ـ و هي من النكات التي سلّط القرآن عليها الضوء أيضاً ـ وهي أنّ المنافقين لا يفكّرون إلاّ بمنافعهم المادّية ومصالحهم
[١] المنافقون:٧. [٢] التوبة:٤٧. [٣] التوبة:٨١.