الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٥ - ٢ المؤمنون العصاة
انّ لفيفاً من المؤمنين العصاة يحتّفون حوله وينتظرون مصيرهم الذي يرتبط بشفاعة النبي وآله(عليهم السلام)، فمن هذه الجهة أُطلق على الأعراف لفظ الصراط لهذه المشابهة.
وأمّا البحث الثاني: مَن هم أصحاب الأعراف؟
اختلفت الروايات في هذه المسألة إلى ثلاثة أقوال هي: إنّ أصحاب الأعراف هم:
١. الأئمّة المعصومون(عليهم السلام)
ذهبت أكثر الروايات إلى تفسير أصحاب الأعراف بالأئمّة(عليهم السلام)، وقد بلغ عدد الروايات التي نقلها العلاّمة المجلسي في هذا الباب أربع عشرة رواية، وبعد نقل الروايات أكّد المجلسي وجود روايات كثيرة بهذا المعنى نقلها في أبواب فضائلهم(عليهم السلام).
وعلى هذا الأساس يمكن القول لا شك ـ وفقاً للنظرية الشيعية ـ بأنّ الأئمّة(عليهم السلام) هم من جملة أصحاب الأعراف يعرفون جميع أصحابهم وخصومهم.
٢. المؤمنون العصاة
وردت في هذا المعنى رواية واحدة حيث اعتبرت وبالإضافة إلى الأئمّة أنّ من أصحاب الأعراف طائفة من عصاة الشيعة.
وقد نقل الرواية علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن بريد، عن الإمام الصادق(عليه السلام).
«الأئمّة(عليهم السلام) يقفون على الأعراف مع شيعتهم وقد سبق المؤمنون إلى الجنة بلا حساب، فيقول الأئمّة لشيعتهم من أصحاب الذنوب: انظروا إلى إخوانكم في