الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٦ - أدلّة القول بالخلق
وقال تعالى:
(...أُعِدَّتْ لِلَّذينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَرُسُلِهِ...).[١]
وفي آية أُخرى يقول سبحانه:
(وَاتَّقُوا النّارَ الّتي أُعِدَّتْ لِلْكافِرينَ).[٢]
وقال سبحانه:
(...وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنّات تَجْري تَحْتَها الأَنْهارُ...).[٣]
وقال عزّ من قائل:
(...وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهيناً).[٤]
وكما قلنا: إنّ استعمال كلمة «الإعداد» في هذه الآيات يحكي عن وجود الجنة والنار فعلاً في زمن نزول الوحي،ولو فرضنا انّهما غير موجودتين في زمن نزول الوحي، فحينئذ لا مناص من اللجوء إلى التأويل، ومادام لا يوجد مبرر للتأويل نحمل الآيات على الظاهر.
والحقّ أنّ هذه الآيات صالحة للاستدلال إذا لم يكن هناك دليل قاطع للتأويل.
إلى هنا اتّضح الموقف القرآني من المسألة، ولنعطف عنان القلم لبيان القضية من وجهة نظر الروايات الإسلامية، ومن هذه الروايات نشير إلى رواية الهروي عن الإمام الرضا(عليه السلام):
[١] الحديد:٢١. [٢] آل عمران:١٣١. [٣] التوبة:١٠٠. [٤] الأحزاب:٥٧.