الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٨ - الصراط في الروايات
وطريق لابد للجميع من المرور عليه وعبوره، وهذه الآية هي الآية الوحيدة التي وردت في هذا المجال في القرآن الكريم. وأمّا الروايات فكثيرة، وقد فصّلت القول في هذا البحث، ونحن نحاول أن نسلّط الضوء على بعض تلك الروايات وبصورة مختصرة.
الصراط في الروايات
١. روى علي بن إبراهيم، عن الإمام الباقر(عليه السلام) في تفسير قوله سبحانه:
(وَجيءَ يَومَئِذ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذ يَتَذَكَّرُ الإِنْسانُ وَأَنّى لَهُ الذِّكْرى).[١]
قال: «سئل عن ذلك رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: أخبرني الروح الأمين انّ اللّه لا إله غيره إذا برز الخلائق وجمع الأوّلين و الآخرين أتى بجهنم تقاد بألف زمام، يقودها مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد لها هدّة وغضب وزفير وشهيق ـ إلى أن قال: ـ ثمّ يوضع عليها الصراط أدق من الشعرة وأحدّ من السيف».[٢]
٢. روى المفضّل بن عمر، قال: سألت أبا عبد اللّه(عليه السلام) عن الصراط، قال:«هو الطريق إلى معرفة اللّه عزّ وجلّ، وهما صراطان: صراط في الدنيا وصراط في الآخرة; فأمّا الصراط الذي في الدنيا فهو الإمام المفروض الطاعة، من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه، مرّ على الصراط الذي هو جسر جهنم في الآخرة; ومن لم يعرفه في الدنيا زلّت قدمه عن الصراط في الآخرة، فتردّى في نار جهنم».[٣]
[١] الفجر:٢٣. [٢] بحار الأنوار:٨/٦٥، الباب ٢٢ من كتاب العدل والمعاد، الحديث٢. [٣] المصدر نفسه، الحديث٣.