الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧ - الهداية العامة التشريعية
كلّ وسائل الهداية والرشاد والصلاح والتي تتمثّل بما يلي:
١. الأنبياء والرسل(عليهم السلام).
٢. الأولياء.
٣. الكتب السماوية.
٤. الأئمّة والقادة(عليهم السلام).
٥. العلماء والمفكّرون.
وغير ذلك من الوسائل التي وضعها اللّه سبحانه تحت اختيار الجميع بنحو يتسنّى للجميع الاستفادة منها وأن ينهلوا من نميرها العذب على حد سواء بلا فرق وبلا تمايز.
وبسبب شمولية وعمومية هداية هذه المجاميع نراه سبحانه يصف «النبي الأكرم» و «القرآن» بأنّهما هاديان ومرشدان للأُمّة ويخاطب النبي الأكرم وبصراحة:
(...وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراط مُسْتَقيم).[١]
ويقول سبحانه واصفاً القرآن الكريم:
(إِنَّ هذا الْقُرآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ...).[٢]
إنّ العدل الإلهي يقتضي أن توفّر السماء للناس كافّة، جميع سبل الهداية والرشاد وتسهّل لهم الوصول إليها، وفهمها، كما أنّ وظيفة العباد ومهمتهم تقتضي أن يستفيد الإنسان ـ و من خلال الحرية التي منحت له ـ من جميع تلك السبل على أحسن ما يرام وأن يرغم أنف الشيطان وجنوده بالتراب، وأن يتوجّه نحو اللّه
[١] الشورى:٢. [٢] الإسراء:٩.