الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٦ - ألف أصالة الفرد
٨٨
أصالة الفرد أو المجتمع
سؤال: من البحوث التي كثر تداولها في المصنّفات التي تبحث في مجال فلسفة التاريخ أو علم الاجتماع مسألة أصالة الفرد أو أصالة المجتمع، ما المراد من ذلك؟ وهل هناك بُعدٌ ثالث؟ وما هي النظرية الإسلامية في هذا المجال؟
الجواب: انّ طبيعة الحياة الاجتماعية للإنسان تقتضي أن ترتبط حياته ـ و بنحوما ـ بالمجتمع الذي يحيا فيه، ولكن البحث عن نوعية هذه العلاقة وحقيقتها وما هو شكلها؟ وقد ذكرت هنا مجموعة من النظريات المختلفة ونحن نشير هنا إليها بصورة مختصرة.
الف: أصالة الفرد
المراد من أصالة الفرد هو أنّ الحياة الاجتماعية والعيش بصورة جماعية ينبغي أن يكون بنحو لا تتوجّه إلى حياة الفرد وشؤونه الشخصية فيه أيّة ضربة، ولا تشكل الحياة الاجتماعية أيّة مزاحمة أو مضايقة لوجوده وحرّياته الفردية، وليس المجتمع ـ وفقاً لهذه النظرية ـ في الواقع إلاّ مجموعة من الأفراد، وانّ