الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩ - ٧٩ حرية الإنسان ومسألة السعادة والشقاء الذاتي
٧٩
حرية الإنسان ومسألة السعادة والشقاء الذاتي
سؤال: إذا قلنا إنّ الإنسان خلق حراً وانّه مختار في أفعاله وإرادته وانّه لا يوجد ما يجبره على اختيار أيّ شيء من دون إرادته ورغبته، فكيف ياترى تنسجم تلك النظرية مع ما جاء في بعض الآيات والروايات التي تشير إلى السعادة الحتمية أو الشقاء الحتمي، والذي يعني ـ بالطبع ـ أنّ الإنسان مجبر على طي طريق خاص لا يمكنه العدول عنه؟
الجواب: إنّ الإجابة عن هذه الإشكالية تقتضي أن نأتي بالآيات التي تحدّثت عن مسألة «السعادة والشقاء» و دراستها وبحثها دراسة معمّقة، ليتّضح الجواب بصورة شفافة وجلية.
ومن هذه الآيات:
١. يصنّف القرآن الكريم الناس يوم القيامة إلى صنفين حيث قال سبحانه:
(يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاّبِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ).[١]
ثمّ تعرّض القرآن الكريم لبيان عاقبة ونتيجة كلّ من الطائفتين وثوابهم
[١] هود:١٠٥.