الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨١ - نماذج من كلمات المفكّرين والعلماء
عن الباطل، بل الطيب عن الخبيث، وهذا أمر جار في الدنيا والآخرة.
وبذلك تقف على إتقان ما روي عن الإمام زين العابدين(عليه السلام)، وقد قال فيما كان يعظ به الناس: «ثمّ رجع القول من اللّه في الكتاب على أهل المعاصي والذنوب، فقال عزّ وجلّ:(وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنّا كُنّا ظالِمين).[١]
فإن قلتم: أيّها الناس، إنّ اللّه عزّ وجلّ إنّما عني بهذا أهل الشرك فكيف ذلك، وهو يقول:
(وَنَضَعُ الْمَوازينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ القِيامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقَالَ حَبَّة مِنْ خَرْدَل أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبينَ).[٢]
واعلموا عباد اللّه أنّ أهل الشرك لا تنصب لهم الموازين ولا تنشر لهم الدواوين وإنّما يحشرون إلى جهنم زمراً، وإنّما نصب الموازين ونشر الدواوين لأهل الإسلام».[٣]
ويؤيد ذلك ما نقل عن الإمام السجاد(عليه السلام) أيضاً أنّه قال: «ما يوضع في ميزان امرئ يوم القيامة أفضل من حسن الخلق».[٤]
وبما أنّ حسن الخلق من أبرز صفات الأنبياء، فمن تمتّع به فهو أشبه بالأنبياء من غيره، فيكون عمله عملاً قيّماً له أثره الخاص.
نماذج من كلمات المفكّرين والعلماء
وفي ختام البحث نشير إلى بعض كلمات أصحاب الاختصاص من العلماء،
[١] الأنبياء:٤٦. [٢] الأنبياء:٤٧. [٣] بحار الأنوار:٧/٢٥٠، الباب العاشر من كتاب العدل والمعاد ، الحديث٨. [٤] بحار الأنوار:٧/٢٤٩، الباب العاشر من كتاب العدل والمعاد، الحديث٧.