الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٣ - ز المحسنون والأبرار
ز. المحسنون والأبرار
من العناوين التي جاءت في القرآن الكريم في وصف الصالحين والمؤمنين عنوانا «المحسنون» و«الأبرار» ، لا يمكن اعتبار هذه الطائفة في عرض الطوائف والأصناف الأُخرى، بل في الحقيقة انّ هؤلاء لهم مراتب متعدّدة أيضاً ، فتارة يكونون في مرتبة المقربين، وأُخرى في زمرة أصحاب اليمين، وفي الحقيقة انّ الذي حدانا إلى أن نفرد لهذين العنوانين بحثاً مستقلاً هو التبعية للقرآن الكريم حيث وردا فيه بصورة مستقلة، ونحن اقتداءً بالقرآن الكريم أيضاً خصصنا لهما بحثاً مستقلاً ، وها نحن نشير إلى تلك الآيات وبصورة إجمالية، فقد جاءت الآيات بالأوصاف التالية:
(...إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنينَ) .[١]
وفي آية أُخرى:
(...إِنَّ رَحْمَةَ اللّهِ قَريبٌ مِنَ الْمُحْسِنينَ).[٢]
وفي آية ثالثة يأمر اللّه سبحانه نبيّه الأكرم بأن يبشر المحسنين بما جعل لهم من اللطف الإلهي:
(...وَبَشِّرِ الْمُحْسِنينَ) .[٣]
وإنّ اللّه دائماً معهم وإلى جنبهم:
(...إِنَّ اللّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنينَ) .[٤]
[١] انظر البقرة:١٩٥، ١٣٤، ١٤٨ وآيات أُخرى كثيرة. [٢] الأعراف:٥٦. [٣] الحج:٣٧. [٤] العنكبوت:٦٩.