الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩١ - ٧ القرآن
آدم : اعمل في يومك هذا خيراً أشهد لك به عند ربّك يوم القيامة، فإنّي لم آتك فيما مضى ولا آتك فيما بقي، وإذا جاء الليل قال مثل ذلك».[١]
كما روى عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) عن أبيه(عليه السلام) قال: «الليل إذا أقبل نادى مناد بصوت يسمعه الخلائق إلاّ الثقلين: يابن آدم إنّي على ما فيّ شهيد فخذ منّي ، فإنّي لو طلعت الشمس لم تزدد فيّ حسنة ولم تستعتب فيّ من سيئة، وكذلك يقول النهار إذا أدبر الليل».[٢]
٧. القرآن
دلّت بعض الروايات على أنّ القرآن الكريم يظهر يوم القيامة بصورة إنسان ليشهد على الأُمّة وعلى طريقة تعاملهم معه، ويشكي إلى اللّه سبحانه وتعالى هجرهم له، وفي نفس الوقت يشهد بحق من حفظوه وصانوه واعتنوا به.
فقد روى سعد الخفاف، عن أبي جعفر(عليه السلام) أنّه قال: «...إنّه سبحانه يخاطب القرآن الكريم ويقول: يا حجّتي في الأرض... كيف رأيت عبادي؟ فيقول: منهم من صانني وحافظ عليَّ ولم يضيع شيئاً، ومنهم من ضيّعني واستخف بحقّي وكذب وأنا حجّتك على جميع خلقك،فيقول اللّه تبارك وتعالى: وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني لأُثيبنّ عليك اليوم أحسن الثواب ولأُعاقبنّ عليك اليوم أليم العقاب».[٣]
[١] بحار الأنوار:٧/٣٢٥، الباب١٦ من كتاب العدل والمعاد، الحديث٢٢و ٢١. [٢] بحار الأنوار:٧/٣٢٥، الباب١٦ من كتاب العدل والمعاد، الحديث٢٢و ٢١. [٣] بحار الأنوار:٧/٣١٩ـ ٣٢٠، الباب١٦ من كتاب العدل والمعاد، الحديث١٦.