الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٦ - ٣ الذي تتساوى حسناتهم وسيّئاتهم
الجنة قد سبقوا إليها بلا حساب، وهو قول اللّه تبارك وتعالى:(سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ) .
ثمّ يقال لهم: انظروا إلى أعدائكم في النار، وهو قوله: (وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحاب النّارِ قالُوا رَبّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَومِ الظّالمين).
(ونادى أصحابُ الأَعراف رِجالاً يَعرفُونَهُمْ بِسيماهُمْ ـ في النار ـ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ ـ في الدُّنْيا ـ وَ ما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ).
ثمّ يقول لمن في النار من أعدائهم: هؤلاء شيعتي وإخواني الذين كنتم أنتم تحلفون في الدنيا أن لا ينالهم اللّه برحمته.
ثمّ يقول الأئمّة لشيعتهم: (...أُدْخُلُوا الجَنَّة لا خَوفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُون).
ثمّ نادى أصحاب النار أصحاب الجنّة أن أفيضوا علينا من الماء أو ممّا رزقكم اللّه.[١]
٣. الذين تتساوى حسناتهم وسيئاتهم
كذلك وردت في هذا المعنى رواية نقلها العياشي حيث قال:
سأل رجل أبا عبد اللّه (عليه السلام)وقال: قلت له: أيّ شيء أصحاب الأعراف؟
قال: «استوت الحسنات والسيئات، فإن أدخلهم اللّه الجنة برحمته، وإن عذبهم لم يظلمهم».[٢]
[١] بحار الأنوار:٨/٣٣٥، باب٢٥، الحديث٢. [٢] بحار الأنوار:٨/٣٣٧، الحديث١١.