الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٩ - و المنافقون
(وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِىّ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمينَ...) .[١]
٦. من المجرمين فرعون وقومه
(ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَهارُونَ إِلى فِرْعَونَ وَمَلإيِْهِ بِآياتِنا فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوماً مُجْرِمينَ) .[٢]
٧. يكونون سبباً لإضلال غيرهم
(وَما أَضَلَّنا إِلاّ الْمُجْرِمُونَ) .[٣]
يتّضح بجلاء من خلال هذه الآيات والآيات الأُخرى أنّ المجرمين ـ و وفقاً للنظرية القرآنية ـ بالإضافة إلى انحرافهم وضلالهم أنفسهم وعدائهم وخصومتهم للأنبياء يسعون لإضلال وانحراف الآخرين ويستهزئون بالمؤمنين وينكرون الآخرة والقيم الإلهية ولا يفكّرون إلاّ في الإفساد والانحراف والرذيلة.
ومن البديهي أنّ هذه الصفات تتنافى مع الإيمان باللّه واليوم الآخر، وبالنتيجة يكون المجرمون خصوماً ألدّاء للّه سبحانه وللفضائل الإنسانية والقيم الأخلاقية، ومن الطبيعي جداً أنّهم سيواجهون أشدّ أنواع العذاب يوم القيامة، كما يظهر ممّا ذكرناه من صفاتهم وسماتهم التي تعرضت لبيانها آيات الذكر الحكيم.
و. المنافقون
بما أنّ صفة النفاق من أقبح الصفات الذميمة، وأنّ المنافقين يعدّون من أخطر أعداء وخصوم الدين الإسلامي، لذلك نجد القرآن الكريم قد ركّز على هذه الصفة في آيات كثيرة، يمكن تصنيفها إلى صنفين أساسيين، هما:
[١] الفرقان:٣١. [٢] يونس:٧٥. [٣] الشعراء:٤٩.