الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٩ - ٦ المجرمون
إنّ الآية التالية تبيّـن انّ المقصود هنا تلك الطائفة من الأشقياء الذين مالوا إلى الشرك والانحراف عن طاعة اللّه إلى عبادة وطاعة غير اللّه سبحانه حيث قال سبحانه:
(فَلا تَكُ في مِرْيَة مِمّا يَعْبُدُ هؤلاءِ ما يَعْبُدُونَ إِلاّ كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوص) .[١]
يستفاد من هذه الآية ـ و بنحو ما ـ انّ المقصود من «الأشقياء» المشركون الذين وصلوا إلى قمة الشقاء والتعاسة.
ونجد في آية أُخرى أنّه ورد بعد مصطلح (أَشْقى) مصطلح (كذّب) و(تَوَلّى)، وهذا شاهد على أنّ المراد من الإنسان الشقي في القرآن هو الإنسان الذي غاص في الشقاء والتعاسة.
قال سبحانه:
(فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظّى*لا يَصْليها إِلاّ الأَشْقَى *الَّذي كَذَّبَ وَتَوَلّى) .[٢]
٦. المجرمون:
قال تعالى واصفاً المجرمين:
(إِنَّ الْمُجْرِمينَ في عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ* لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فيهِ مُبْلِسُونَ).[٣]
[١] هود:١٠٩. [٢] الليل:١٤ـ ١٦. [٣] الزخرف:٧٤ـ ٧٥.