الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٤ - صفات الأبرار في الحياة الدنيا
وكذلك القرآن يطمئنهم بأنّهم سيقطفون ثمار عملهم قطعاً وانّ اللّه لا يضيع أجرهم،وهذا ما ورد في قوله تعالى:
(...إِنَّ اللّهَ لا يُضيعُ أَجْرَ الْمْحْسِنينَ) .[١]
وأمّا الأبرار فقد وصفهم القرآن بكثير من الأوصاف وأثنى عليهم ثناءً عظيماً ومدحهم مدحاً حسناً، فحينما يتحدّث عن المفكّرين والعابدين يشير إلى أنّهم طلبوا في دعائهم وتضرّعهم إلى اللّه أن يجعلهم من الأبرار، قال تعالى:
(إِنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ وَالأَرْض وَاخْتِلافِ اللَّيْلِوَالنَّهارِ لآيات لأُولي الأَلْباب*الَّذينَ يَذْكُرونَ اللّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ في خَلْقِ السَّماواتِ وَالأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلاً سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النّارِ*... رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الأَبْرارِ) .[٢]
لقد وصف القرآن الكريم الأبرار في مرحلتين، هما:
١. في دار الدنيا.
٢. في دار الآخرة.
صفات الأبرار في الحياة الدنيا
لقد جاءـ في سورة الدهر ـ وصفهم في الحياة الدنيا بالصفات التالية:
١. الوفاء بالنذر أو (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ) .
٢. يعيشون حالة الخوف والوجل من أهوال يوم القيامة:
[١] التوبة:١٢٠، هود:١٥ وآيات أُخرى. [٢] آل عمران:١٩٠ـ ١٩٣.