الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٢ - ١٠٥ علائم القيامة
علائم القيامة.
ثمّ إنّ بعض المفسّرين قد فسّر أشراط الساعة بانشقاق القمر كما في قوله تعالى:
(اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ).[١]
ومنهم من ذهب إلى تفسير ذلك بنزول القرآن الكريم الذي هو خاتم الكتب.
وعلى كلّ حال فهذه الآية تحكي وبصورة قطعية عن تحقّق بعض علائم الساعة:
(وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقيمٌ).[٢]
يقول المفسّرون: حينما نزلت آية: (إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ حَصَبُ جَهَنَّم)[٣] ، وجد منها أهل مكة وجداً شديداً.
فقال أحد المشركين ـ ابن الزبعري ـ : خصمتك ـ واللّه ـ يا محمد، ألست تثني على عيسى خيراً، وقد عرفت أنّ النصارى يعبدون عيسى وأُمّه، أفليس هؤلاء مع الآلهة في النار؟ فقال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): «لا»، فقالت قريش: خصمك ابن الزبعري، فقال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): قلتم الباطل أما قلت: إلاّ من استثنى اللّه وهو قوله تعالى:
(إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنّا الحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُون).[٤]
[١] القمر:١. [٢] الزخرف:٦١. [٣] الأنبياء:٩٨. [٤] تفسير نور الثقلين:٣/٤٥٩. و الآية ١٠١ من سورة الأنبياء.