الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٨ - ٤ الملائكة
سعة وشمولية علم النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) للأعمال الظاهرية والباطنية، للأُمّة الإسلامية.
٤. الملائكة
الشاهد الآخر على أعمال العباد وأفعالهم، الملائكة المراقبون لأعمال العباد والذين يستنسخون عملهم ويشهدون عليهم يوم القيامة أمام محكمة العدل الإلهي، فإنّ طائفة من الملائكة مهمتهم جلب المجرمين إلى ساحة المحكمة، وطائفة من الملائكة تشهد على أعمالهم وأفعالهم، قال تعالى:
(وَجاءَتْ كُلُّ نَفْس مَعَها سائِقٌ وَشَهيدٌ*لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَة مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطائَكَ فَبَصَرُكَ الْيَومَ حَديدٌ* وَقالَ قَرينُهُ هذا مالَدَيَّ عَتيدٌ).[١]
يقول أمير المؤمنين(عليه السلام):
«سائقٌ يَسُوقُها إلى مَحْشَرِها وَشاهِدٌ يَشْهَدُعَلَيْها بِعَمَلِها».[٢]
وقد وردت الإشارة إلى شهادة الملائكة في آيات أُخرى، منها قوله سبحانه:
(ما يَلْفِظُمِنْ قَول إِلاّ لَدَيْهِ رَقيبٌ عَتيدٌ).[٣]
ويقول سبحانه:
(وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظينَ*كِراماً كاتِبينَ*يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ).[٤]
[١] ق:٢١ـ ٢٢. [٢] نهج البلاغة: الخطبة٨٥. [٣] ق:١٨. [٤] الانفطار:١٠ـ ١٢.