تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٩ - ١٠٠٢٩ هانئ بن عروة بن فضفاض ويقال ابن عروة بن نمران ـ بن عمرو بن قعاس ابن عبد يغوث الغطيفي المرادي الكوفي
| إن كنت لا تدرين ما الموت فانظري | إلى هانئ بالسوق [١] وابن عقيل | |
| إلى بطل قد هشّم السيف رأسه [٢] | وآخر يهوي من طمار [٣] قتيل | |
| تري جسدا قد غيّر الموت لونه | ونضح دم قد سال كلّ مسيل | |
| أصابهما أمر الإمام فأصبحا | أحاديث من يسعى [٤] بكل سبيل | |
| أيركب أسماء الهماليج [٥] آمنا | وقد طلبته مذحج بقتيل [٦] | |
| فإن أنتم لم تثأروا بأخيكم | فكونوا بغاثا [٧] أرضيت بقليل |
يعني : أسماء بن خارجة الفزاري ، كان عبيد الله بن زياد بعثه وعمرو بن الحجاج [٨] الزبيدي إلى هانئ بن عروة فأعطياه العهود والمواثيق ، فأقبل معهما حتى دخل على عبيد الله ابن زياد فقتله ، ويعني بقوله : وآخر يهوي من طمار قتيل : عبد الله بن بقطر [٩] ، لأنه قتل وألقي من فوق القصر.
قالوا : ولما قتل عبيد الله بن زياد مسلم بن عقيل أمر بهانئ بن عروة ، فأخرج فجعل ينادي : يا مذحجاه ولا مذحج لي ، فانتهوا به إلى موضع في السوق تباع فيه الغنم ، فقالوا : مد عنقك ، فقال : ما أنا بمعينكم على نفسي بشيء ، فضرب عنقه مولى لعبيد الله بن زياد يقال له سلمان [١٠].
[١] الطبري وأنساب الأشراف : في السوق.
[٢] الطبري وأنساب الأشراف : وجهه ، وفي الأخبار الطوال : أنفه.
[٣] الفتوح لابن الأعثم : جدار.
[٤] الطبري : يسري ، وفي أنساب الأشراف : يهوى.
[٥] الهماليج جمع هملاج ، من البراذين ، فارسي معرب.
[٦] الطبري : بذحول.
[٧] الطبري : بغايا.
[٨] انظر الفتوح لابن الأعثم ٥ / ٧٨ وزيد فيها ثالث هو محمد بن الأشعث.
[٩] كذا ، وقد لاحظنا أنه عبد الله بن يقطين.
[١٠] في أنساب الأشراف ٢ / ٣٤٠ «رشيد» وقد قتله يوم الخازر عبد الرحمن بن الحصين المرادي ، وفي ذلك يقول :
| إني قتلت رشيد التركيا | وليته أبيض مشرفيا | |
| أرضي بذاك الله والنبيا | ||
ومثله في الفتوح لابن الأعثم ٥ / ١٠٥.