تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩١ - ٩٩٧٢ عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف ابن عم رسول الله
وعن ابن عباس قال : لو كان المهدي في زماني لكنته ، ولكنه في آخر الزمان ، رجل من ولدي ، أو قال مني.
وعن عكرمة قال : قال كعب الأحبار : مولاك رباني هذه الأمة هو أعلم من مات ومن عاش.
قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة [١] : ما رأيت أحدا كان أعلم بالسنّة ولا أجلد رأيا ، ولا أثقب نظرا حين ينظر من ابن عباس ، وإن كان عمر بن الخطاب ليقول له : لقد طرأت علينا عضل أقضية أنت لها ، ولا منّا لها [٢] ، ثم يقول عبيد الله : وعمر عمر في جدّه في ذات الله وحسن نظره للمسلمين.
وعنه قال [٣] : كان ابن عباس قد فات الناس بخصال : بعلم ما سبقه ، وفقه فيما احتيج إليه من رأيه ، وحلم ونسب [٤] ونائل. وما رأيت أحدا كان أعلم بما سبقه [٥] من حديث النبي ٦ منه ، ولا بقضاء أبي بكر وعمر وعثمان منه ، ولا أفقه في رأي منه ، ولا أعلم بشعر ولا عربية ، ولا بتقسيم [٦] القرآن ، ولا بحساب ، ولا بفريضة منه ، ولا أعلم بما مضى ، ولا أثقب [٧] رأيا فيما احتيج إليه منه. ولقد كان يجلس يوما ما يذكر فيه إلا الفقه ، ويوما التأويل ، ويوما المغازي ، ويوما الشعر ، ويوما أيام العرب. وما رأيت عالما قط جلس إليه إلا خضع له ، وما رأيت سائلا قط سأله إلا وجد عنده علما.
وقال عطاء [٨] : ما رأيت مجلسا قط كان أكرم من مجلس ابن عباس ، أكثر علما وأعظم
[١] رواه البلاذري في أنساب الأشراف ٤ / ٤٤ من طريق الحسين بن علي الأسود حدثنا يحيى بن آدم : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وذكره.
[٢] في أنساب الأشراف : «ولأمثالها» بدلا من «ولا منا لها.
[٣] يعني عن عبيد الله بن عبد الله ، والخبر رواه الذهبي في سير الأعلام ٣ / ٣٥٠ من طريق الواقدي. وهو في طبقات ابن سعد ٢ / ٣٦٨.
[٤] تحرفت في طبقات ابن سعد إلى : وسيب.
[٥] في مختصر ابن منظور : «سنه» والمثبت عن ابن سعد.
[٦] كذا ، وفي طبقات ابن سعد : بتفسير القرآن.
[٧] كذا في مختصر ابن منظور وسير الأعلام ، وفي طبقات ابن سعد : أثقف.
[٨] رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٢٠ من طريق يحيى قال : حدثنا عبد الجبار بن الورد المكي قال : سمعت عطاء يقول ، وذكره.