تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٦ - ١٠٠١٤ هارون الواثق بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد ابن محمد المهدي بن عبد الله المنصور أبو جعفر ، وقيل أبو القاسم
| تنحّ عن القبيح ولا ترده | ومن أوليته حسنا فزده | |
| ستكفى من عدوّ كل كيد | إذا كاد العدوّ ولم تكده |
ثم قال : اكتب [١] :
| هي المقادير تجري في أعنتها | فاصبر [٢] فليس لها صبر على حال |
ومما روي من شعر الواثق :
| حين استتمّ بأرداف تجاذبه | واخضرّ فوق قناع الدرّ شاربه | |
| وتم في الحسن فالتامت ملاحته | ومازجت بدعا منه عجائبه | |
| كلّمته بجفون غير ناطقة | فكان من رده ما قال حاجبه |
قال حمدون بن إسماعيل [٣] :
كان الواثق مليح الشعر ، وكان يحب خادما أهدي له من مصر ، فأغضبه الواثق يوما ثم سمعه يوما يقول لبعض الخدم : هو يروم أن أكلمه ، ما أفعل ، فقال الواثق : وله فيه لحن :
| إن [٤] الذي بعذابي ظل مفتخرا | ما أنت [٥] إلا مليك جار إذ قدرا | |
| لو لا هواه تجارينا [٦] على قدر | وإن أفق منه يوما [٧] ما فسوف يرى |
قال أحمد بن حمدون [٨] :
كان بين الواثق وبين بعض جواريه شر [٩] ، فخرج كسلان ، فلم أزل أنا والفتح نحتال
[١] البيت في تاريخ بغداد ١٤ / ١٨ والبداية والنهاية ١٠ / ٣٤٠.
[٢] تاريخ بغداد : واصبر.
[٣] الخبر والشعر في سير أعلام النبلاء ١٠ / ٣٠٧ والخبر والبيتان في الأغاني ٩ / ٢٩٧ من طريق علي بن محمد بن نصر عن جده ابن حمدون عن أبيه حمدون بن إسماعيل قال ، وذكره. وفوات الوفيات ٤ / ٢٢٩ وتاريخ الخلفاء ص ٤٠٢.
[٤] في الأغاني وبقية المصادر : يا ذا الذي.
[٥] في الأغاني : هل أنت.
[٦] في الأغاني :
لو لا الهوى لتجازينا على قدر
[٧] في الأغاني : «مرة منه» بدلا من «منه يوما».
[٨] الخبر والشعر في تاريخ بغداد ١٤ / ١٨ ـ ١٩ من طريق علي بن أيوب القمي أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني أخبرني محمد بن يحيى حدثني علي بن محمد بن نصر بن بسام قال حدثني خالي أحمد بن حمدون ، فذكره.
[٩] في تاريخ بغداد : شيء.