تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٩ - ٩٩٤٣ شبل بن حنثر الكلبي
الحسن علي بن عبيد الله الكسائي الهمذاني [١] بمصر ، حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن عمر ابن موسى الرازي قاضي إيذج [٢] ، نا سليمان بن أحمد النعيمي بأصبهان ، نا محمد بن موسى الأيلي ، نا عمر بن يحيى الأيلي ، نا الحارث بن غسان ، عن أبي [٣] عمران الجوني عن أنس ابن مالك ، عن النبي ٦ قال : «إذا كان يوم القيامة يجاء بالأعمال في صحف محكمة ، فيقول الله عزوجل : اقبلوا هذا وردّوا هذا ، فتقول الملائكة : وعزتك ما كتبنا إلا ما عمل ، فيقول : صدقتم ، إن عمله كان لغير وجهي ، وإنّي لا أقبل اليوم إلّا ما كان لوجهي» [١٤٢٤٠].
ذكر الفقيه أبو البركات : أن مولد أبيه في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة أو قبلها بيسير ، وسألته عن وفاته فقال : في شهر ربيع الأول سنة اثنتي عشرة وخمسمائة ، وذكر أنه لم تفته صلاة في مرضه وكان يقول حين يصلّي بالليل : كل من ذكرني بسوء في حلّ إلّا من رماني بالرفض ، فإنه يخرجني عن الإسلام ، وحين حضر وقال قد جاء ابني محمد وزينت لي الدار. كما قال.
[٩٩٤٣] شبل بن حنثر الكلبي
قرأت على أبي الفتوح أسامة بن محمد بن زيد ، عن أبي جعفر محمد بن أحمد ، عن أبي عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني قال [٤] : شبل بن حنثر الكلبي كما قال عدي بن الرقاع في نفسه يشبهها بالجنة :
| سنا مستسرا بين هضب هشيمة | وبين خبار عدمل قد تهدّما | |
| إذا اكتحلت عين البصير مرامه | بداه بذغر فيلسان يتيمما [٥] |
الهضب العقبة الحمراء ، والهشيمة : الشجرة اليابسة [٦] ، والخبار : ما لان من الأرض [٧].
[١] تحرفت بالأصل إلى : الهمداني ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٦٥٢.
[٢] غير واضحة بالأصل والصواب ما أثبت وضبط عن معجم البلدان ، وهي كورة وبلد بين خوزستان وأصبهان.
[٣] تحرفت بالأصل إلى : «ابن» وهو عبد الملك بن حبيب البصري ، ترجمته في سير الأعلام ٥ / ٢٥٥.
[٤] لم أعثر في معجم الشعراء المطبوع للمرزباني أي ذكر لشبل ، صاحب الترجمة.
[٥] كذا عجزه بالأصل.
[٦] انظر تاج العروس «هشم».
[٧] تاج العروس (خبر) ٦ / ٣٢٦ وفيها : والخبار كسحاب ما لان من الأرض واسترخى ، وكانت فيها جحرة ، وقيل : هو ما تهوّر وساخت فيه القوائم. وقيل الخبار أرض رخوة تتعتع فيها الدواب.