تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٥ - ٩٩٧٨ عبد الله بن عبد الأعلى بن أبي عمرة أبو عبد الملك الشيباني مولاهم أخو عبد الصمد بن عبد الأعلى
| فما كان إلا الدفن حتى تفرّقت | إلى غيره أجناده [١] ومواكبه | |
| وأصبح مسرورا به كلّ كاشح [٢] | وأسلمه أحبابه وأقاربه | |
| فنفسك فاكسبها السعادة والتّقى [٣] | فكلّ امرئ رهن بما هو كاسبه |
قال عبد الملك بن مروان لبنيه في مرض موته : كونوا كما قال عبد الله بن عبد الأعلى [٤] :
| ألقوا الضغائن والتخاذل بينكم | عند المغيب وفي الحضور الشّهد [٥] | |
| بصلاح ذات البين طول بقائكم | إن مدّ في عمري وإن لم يمدد | |
| فلمثل ريب الدهر ألف بينكم | بتواصل وترحّم وتودّد | |
| وألقوا الضغائن والتخاذل عنكم | بتكرّم وتوسّع وتعهّد | |
| حتى تلين قلوبكم وجلودكم [٦] | لمسوّد [٧] منكم وغير مسوّد | |
| وتكون أيديكم معا في أمركم | ليس اليدان لذي التعاون كاليد | |
| إن القداح إذا اجتمعن فرامها | بالكسر ذو حنق وبطش أيّد [٨] | |
| عزّت فلم تكسر ، وإن هي بدّدت | فالكسر [٩] والتوهين للمتبدّد |
ثم طفئ من ساعته.
[قال عبد الملك بن مروان لعبد الله بن عبد الأعلى الشيباني : من أكرم العرب أو من خير الناس؟ قال : من يحب الناس أن يكونوا منه ، ولا يحب أن يكون من أحد ، يعني بني هاشم.
[١] مروج الذهب ، أحراسه.
[٢] الكاشح : المبغض الحاقد.
[٣] مروج الذهب : جاهدا.
[٤] الأبيات في مروج الذهب ٣ / ٢٠٢ ـ ٢٠٣ قالها عبد الملك بن مروان حين كتب بوصيته إلى ابنه الوليد.
[٥] في مروج الذهب :
| انفوا الضغائن عنكم وعليكم | عند المغيب وفي حضور المشهد |
[٦] في مروج الذهب : وقلوبكم.
[٧] مروج الذهب : بمسور.
[٨] مروج الذهب : وبطش باليد.
[٩] في مروج الذهب : فالوهن والتكسير للمتبدد.