تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٣ - ٩٩٣٣ سيابة بن عاصم بن شيبان بن خزاعي ابن محارب بن مرّة بن هلال السلمي
الواو مشدّدة الراء [١] يذهبون به إلى تأويل قولهم غيث جأر الضبع ، أي يدخل على الضبع في وجارها حتى يذلقها منه. قال أبو سليمان : فأما قوله في رواية ابن مالك : وجئتك في مثل وجار الضبع فإنه غلط وإنما هو في مثل جار الضبع ، ومعناه ما ذكرته لك عن الكسائي والفراء ؛ وكان الأصمعي يقول : إنّما هو غيث جؤر بالتخفيف والهمز مثل .... [٢] له صوت من قولهم جأر الرجل بالدعاء إذا رفع صوته وأنشده :
لا تسقه صوت رعاف جؤر [٣]
والإخاذ مصانع الماء. واحدها إخذ ، ويقال أخذ. قال الشاعر يصف غيثها :
| وغادر الأخذ والإخاذ مترعة | تطفو واسجل أنهارا وغدرانا |
وواحد الأوخاذ وخذ وهو مستنقع الماء ، قال ابن مالك : قال رجل لأعرابي : .... [٤] لم يكن ما هنا وخذ. قال : بلى ، أوخاذ يريد عهدت أوخاذا نصبه على إضمار فعل وقوله : أفعمت ملئت ، وأنا مفعم إذا لم يكن فيه متسع ، والجنبة من الشجر ما تتروح في الصيف وتيبس في الشتاء ، قال أبو مالك : الجنبة نبات يغلظ على البقل ويرق عن الشجر ، والرّوّاد جمع رائد ، وهو الذي يتقدم القوم فيرتاد لهم الكلأ والمنزل ، وفي بعض الأمثال : الرائد لا يكذب أهله يقال راد يرود رودا وريادة قال الشاعر :
| فقلت لها أهلا وسهلا ومرحبا | بموقد نار محمد من يرودها |
وقوله تربق بهما : أي تشدّ الأرباق في أعناق البهم ، وهي صغار أولاد الغنم ، يقال للواحد بهما ، بهمة الذكر والأنثى فيه سواء.
وأخبرني أبو عمر ، أنا ثعلب ، عن ابن الأعرابي أنه [٥] قال : العرب تقول :
رمدت الضأن فربّق [ربّق][٦]
[١] انظر تاج العروس : جأر وجور.
[٢] كلمة غير مقروءة بالأصل.
[٣] عجز بيت في تاج العروس «جأر» ونسبه لجندل بن المثنى ، وصدره فيه :
يا رب رب المسلمين بالسور
[٤] كلمة غير واضحة بالأصل.
[٥] تقرأ بالأصل : أي.
[٦] زيادة عن تاج العروس رنق.