تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٦ - ٩٩١٤ سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود ابن شمس بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ابن غالب أبو يزيد العامري القرشي الأعلم
حنين في بني عامر بن لؤي : أعطى سهيل بن عمرو مائة من الإبل.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك ، أنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا المفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي ، نا ابن أبي عمر ، نا ابن عيينة ، عن إبراهيم بن نافع ، عن ابن أبي حسين أن رسول الله ٦ بعث إلى سهيل بن عمرو يستهديه من ماء زمزم ، فبعث إليه براويتين وجعل عليهما كرّا [١] غوطيا.
قال : وأنا أبو حمة ، نا أبو قرة قال : ذكر ابن جريح حدثني ابن أبي حسين أن النبي ٦ كتب إلى سهيل بن عمرو : «إن جاءك كتابي ليلا فلا تصبحن ، أو نهارا فلا تمسين حتى تبعث إلي بماء زمزم» فاستغاثت امرأة سهيل أثيلة الخزاعية جدّة أيوب بن عبد الله فأدلجناهما وخادماهما فلم يصبحا حتى قربا براويتين وفرغتا منهما ، فجعلهما سهيل في كرّين ، وملأهما من ماء زمزم ، وبعث بهما على بعير.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأ أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمد بن سعد ، أنا محمد بن عمر ، حدّثني فروة ابن زبيد بن .... [٢] حدثني سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن أبي عمرو بن عدي بن الحمراء الخزاعي قال :
نظرت إلى سهيل بن عمرو يوم جاء نعي رسول الله ٦ إلى مكة ، وقد تقلّد السيف ثم قام خطيبا بخطبة أبي بكر التي خطب بالمدينة ، كأنه كان يسمعها فقال : أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حيّ لا يموت ، وقد نعى الله نبيكم إليكم ، وهو بين أظهركم ، ونعاكم إلى أنفسكم فهو الموت حتى لا يبقى أحد ، ألم تعلموا أن الله قال : (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) [سورة آل عمران ، الآية : ١٤٤] وقال : (كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ) [سورة آل عمران ، الآية : ١٨٥] ثم تلا : (كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) [سورة القصص ، الآية : ٨٨] فاتقوا الله ، واعتصموا بذمتكم [٣] ، وتوكلوا على ربكم ، فإن دين الله قائم ، وكلمة الله تامة ، وإنّ
[١] الكر : قيد من ليف أو خوص ، والكر : حبل يصعد به على النخل. والكر : الحبل الغليظ ، قال أبو عبيدة : الكر من الليف ومن قشر العراجين ومن العسيب. (تاج العروس).
[٢] غير واضحة ، ونميل إلى قراءتها : «طوما».
[٣] في مختصر ابن منظور : بدينكم.