تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٧ - ٩٩١٤ سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود ابن شمس بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ابن غالب أبو يزيد العامري القرشي الأعلم
الله ناصر من نصره ، ومعزّ دينه ، وقد جمعكم الله على خيركم. فلمّا بلغ عمر كلام سهيل بمكة قال : أشهد أن محمدا رسول الله ، وأن ما جاء به حق ، هذا هو المقام الذي عنى رسول الله ٦ حين قال لي : «لعله يقوم مقاما لا تكرهه» [١٤٢٢١].
أخبرنا أبو منصور عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد بن زريق [١] ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق ، أنا إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي ، أنا أحمد بن الحسن بن شقير النحوي ، أنا أحمد بن عبيد بن ناصح ، نا محمد بن عمر الواقدي قال : بحديث ذلك ـ يعني خطبة أبي بكر الصديق حين توفي رسول الله ـ فروة بن زبيد [٢] بن .... [٣] فقال : حدثني سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبي عمرو بن عدي بن الحمراء الخزاعي قال :
نظرت إلى سهيل بن عمرو يوم جاء نعي رسول الله ٦ وقد تقلد السيف ثم خطبنا بخطبة أبي بكر التي خطب بالمدينة كأنه كان يسمعها.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا أبو طاهر المخلص ، نا أبو بكر بن سيف ، ثنا السري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ، عن سعيد ابن عبد الله الجمحي ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي ، عن أبيه قال [٤] :
مات رسول الله ٦ وعلى مكة وعملها عتّاب بن أسيد ، فلمّا بلغهم موت النبي ٦ ضجّ أهل المسجد ، فبلغ عتابا ، فخرج حتى يدخل شعبا من شعاب مكة ، وسمع أهل مكة الضجيج ، فتوافى رجالهم [٥] إلى المسجد فقال سهيل : أين عتاب [٦]؟ وجعل يستدل عليه حتى أتى عليه في الشّعب ، فقال : ما لك؟ قال : مات رسول الله ٦ ، فقال : قم في الناس فتكلّم ، قال : لا أطيق مع موت رسول الله ٦ الكلام ، قال : فاخرج معي ، فأنا أكفيكه ،
[١] بالأصل : رزيق.
[٢] تقرأ بالأصل : «رشد» ومرّ : زبيد.
[٣] غير واضحة ، ونميل إلى قراءتها : «طوسا».
[٤] الخبر في الوافي بالوفيات ١٦ / ٢٨.
[٥] بدون إعجام ورسمها بالأصل : «منوادار حالهم» والمثبت «فتوافى رجالهم» عن الوافي.
[٦] كذا وردت الجملة بالأصل : «فقال سهيل بن عتاب» وهي غير واضحة ، والمثبت : فقال سهيل : أين عتاب؟ عن الوافي.