تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٩ - ١٠٠٢٣ هاشم بن عتبة بن أبي وقاص مالك بن أهيب ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري المعروف بالمرقال
وكان بالشام ، فأمدّ به عمر بن الخطاب سعد بن أبي وقاص في سبعة عشر رجلا من جند الشام [١] ، وفيه يقول عامر بن واثلة :
| يا هاشم الخير جزيت الجنه | قاتلت في الله عدو السنه [٢] | |
| أفلح بما فزت به من منّه | ||
وقطعت رجله يوم صفين قبل أن يقتل ، فجعل يقاتل من دنا منه وهو بارك ، ويتمثل :
الفحل يحمي شوله [٣] معقولا [٤]
كان هاشم بن عتبة يوم صفين على أربعة آلاف قد شروا بأنفسهم الموت. وكان أعور ، وكانت راياتهم سودا ، وكان بإزائهم عمرو بن العاص مع معاوية ، وكان هاشم يدب دبيبا ، فقال عمرو : إن كان ذا دأب صاحب الرايات السود تفانت العرب اليوم [٥] ، يا وردان دونك رايتي فاجعلها عند عبد الله ومحمد ـ ابني عمرو ـ فقال معاوية : أشهد لئن نقضت رايتك لينتقضن الصف [٦] ، فقال [٧] : يا معاوية.
| الليث يحمي شبليه | لا خير [٨] فيه بعد ابنيه |
هما ابناي ، ليسا ابنيك. فلما رآه يبطئ السير أتاه عمار بن ياسر فسفع [٩] رأسه بالرمح ثم قال [١٠] :
[١] الاستيعاب ٣ / ٦١٧.
[٢] الشطران الأول والثاني في أسد الغابة ٤ / ٦٠١.
[٣] الشول : بفتح فسكون : الناقة التي شال لبنها ، أي : ارتفع.
[٤] الرجز في أسد الغابة ٤ / ٦٠١. وهو مثل ، يضرب في احتمال الحر الأمر الجليل في حفظ حرمه ، وإن كانت به علة. انظر المستقصى للزمخشري ١ / ٣٣٨ ومجمع الأمثال للميداني ٢ / ٧٢.
[٥] انظر وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص ٣٢٨.
[٦] وقعة صفين ص ٣٨٨.
[٧] في وقعة صفين : فقال عمرو : هيهات هيهات ، وذكر الشعر.
[٨] في وقعة صفين : ما خيره بعد ابنيه.
[٩] سفعه : ضربه (اللسان).
[١٠] الشطر الثاني في وقعة صفين ص ٣٢٨.