تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥١ - ١٠٠٣٠ هانئ بن كلثوم بن عبد الله بن شريك ابن ضمضم ـ ويقال له ابن حبان الكندي ويقال الكناني الفلسطيني
[قال أبو محمد بن أبي حاتم][١] :
[هانئ بن كلثوم بن شريك شامي ، روى عن عمر رضياللهعنه ، ولا أظنه أدرك عمر ، وعبد الله بن عمر ، ومعاوية بن أبي سفيان ، ومحمود بن الربيع ، روى عنه خالد بن دهقان ، ويحيى بن أبي عمرو السيباني ، المكنى بأبي زرعة ، ومعقل بن عبد الله. سمعت أبي يقول ذلك][٢].
قال أبو الدرداء : سمعت رسول الله ٦ يقول :
«كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركا ، أو قتل مؤمنا متعمدا» [١٤٣٣٤].
قال هانئ بن كلثوم : حدثني محمود بن الربيع عن عبادة عن النبي ٦ قال :
«من قتل مؤمنا ثم اغتبط [٣] بقتله لم يقبل منه صرف [٤] ولا عدل [٥]» [١٤٣٣٥].
وحدث أيضا بهذا السند عن النبي ٦ قال :
«لا يزال المؤمن صالحا ما لم يصب دما» [١٤٣٣٦].
وسئل يحيى الغساني عن اغتباطه بقتله ، قال : هم الذين [٦] يقتلون في الفتنة. يقتلون أحدهم ، فيرى أنه على هدى. لا يستغفر الله منه أبدا.
وحدث هانئ بن كلثوم عن محمود بن الربيع [٧] عن عبادة بن الصامت عن النبي ٦ قال :
[١] زيادة للإيضاح.
[٢] زيادة استدركت عن الجرح والتعديل ٩ / ١٠١.
[٣] بأصل مختصر ابن منظور : اعتبط ، بالعين المهملة ، جاء في النهاية لابن الأثير : عبط : اعتبط قتله أي قتله ظلما لا عن قصاص ، ورجح ابن الأثير رواية : اغتبط بالغين المعجمة ـ لأن القاتل يفرح بقتل خصمه فإذا كان المقتول مؤمنا وفرح بقتله دخل في هذا الوعيد.
[٤] الصرف : التوبة ، أو هو النافلة أو هو الوزن ، أو هو الحيلة ، أو الميل ، وقيل الصرف : القيمة (تاج العروس : صرف).
[٥] العدل : الفدية ، وقيل : الفريضة ، أو الكيل ، أو الاستقامة وقيل : المثل ـ يعني في الفدية ، وقيل : الجزاء ، (انظر تاج العروس : صرف ، عدل).
[٦] كذا بالأصل وردت العبارة مضطربة : «هم الذين ... يقتلون أحدهم ، فيرى ...».
[٧] بالأصل : ربيعة ، خطأ ، والصواب ما أثبت ، وهو محمود بن الربيع بن سراقة ، أبو نعيم الأنصاري ، ترجمته في سير الأعلام ٣ / ٥١٩. وانظر تهذيب الكمال ١٩ / ٢٢١.