تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٢ - ٩٩٩٣ محمد بن هاشم أبو بكر الموصلي الشاعر المعروف بالخالديّ
[٩٩٩٣] محمد بن هاشم
أبو بكر الموصلي الشاعر المعروف بالخالديّ
من أهل قرية بالموصل تسمى الخالدية [١] ، وهو أخو أبي عثمان سعيد بن هاشم الشاعر [٢] ؛ ومحمد الأكبر منهما ، وهما شاعران محسنان متوافقان في الصّحبة ، متشاركان في النّظم ، وكانا من خواصّ شعراء سيف الدولة بن حمدان.
فمن شعر محمد في دير مرّان [٣] ، وزعم السّريّ بن أحمد الرّفّاء الموصلي أن الشّعر لكشاجم ، وأن الخالديّ سرقه منه [٤] :
| محاسن الدّير تسبيحي ومسباحي | وخمره في الدّجى صبحي ومصباحي | |
| أقمت فيه إلى أن صار هيكله | بيتي ومفتاحه للحسن مفتاحي | |
| منادما في قلاليه [٥] رهابنة | راحت خلائقهم أصفى من الرّاح [٦] | |
| قد عدّلوا ثقل أديان ومعرفة | فيهم بخفّة أبدان وأرواح | |
| ووشّحوا غرر الآداب فلسفة | وحكمة بعلوم ذات إيضاح | |
| في طبّ بقراط لحن الموصليّ وفي | نحو المبرّد أشعار الطّرمّاح | |
| ومنشد حين يبديه المزاح لنا | ألمع برق ترى [٧] أم ضوء مصباح | |
| وكم حثثت [٨] إلى حاناته وغدا | شوقي يكاثر أصواتا بأقداح | |
| حتى تخمّر خمّاري بمعرفتي | وصيّرت [٩] ملحي في السّكر ملّاحي |
[٩٩٩٣] ترجمته في الوافي بالوفيات ٥ / ١٤٩ وفوات الوفيات ٤ / ٥٢ ويتيمة الدهر ٢ / ٢١٤ ومعجم الأدباء ١١ / ٢٠٨ ومعجم البلدان ٢ / ٣٣٨ وسير أعلام النبلاء ١٦ / ٣٨٦ وسماه : محمد بن هاشم بن وعكة بن عرام بن عثمان بن بلال (في مصادر أخرى : وعلة).
[١] انظر معجم البلدان ٢ / ٣٣٨.
[٢] ترجمته في فوات الوفيات ٢ / ٥٢.
[٣] دير مران بضم أوله بلفظ تثنية المر ، قال الخالدي : هذا الدير بالقرب من دمشق على تل مشرف على مزارع ورياض (معجم البلدان).
[٤] الأبيات في يتيمة الدهر ٢ / ٢٢٠ ـ ٢٢١.
[٥] قلاليه جمع قلّة ، وهي أعلى الرأس والجبل.
[٦] الراح : الخمرة.
[٧] في يتيمة الدهر : سرى.
[٨] يتيمة الدهر : حننت.
[٩] يتيمة الدهر : وحيّرت.