تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٩
عبد المنعم بن عبد الكريم قالوا : أنا أبو عثمان البحيري ، أنا أبو عمرو بن حمدان ، أنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، نا منصور بن أبي مزاحم ، نا إبراهيم بن سعد ، عن [[١] صالح بن كيسان ، عن الزهري ، عن عبد الحميد بن عبد الرّحمن بن زيد ، عن محمّد بن سعد بن] أبي وقّاص ، عن أبيه قال :
استأذن عمر على النبي ٦ وعنده نسوة من قريش ، فكانت عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن عمر ابتدرن الحجاب ، فأذن له ، فدخل والنبي ٦ يضحك ، فقال عمر : أضحك الله سنّك يا نبي الله ، ما يضحكك؟ قال : «عجبت من هؤلاء اللاتي عندي ، فلمّا كنّ سمعن صوتك تبادرن الحجاب» ، فأقبل عليهن فقال : أي عدوات أنفسهن ، أتهبنني ولا تهبن رسول الله ٦ ، فقلن : نعم ، إنّك أفظ وأغلظ من رسول الله ٦ ، فقال : «إيها ابن الخطاب ، فو الذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان ـ يعني ـ سالكا فجّا إلّا سلك غير فجّك» [٩٥٠٠].
أخبرنا [٢] أبو عبد الله محمّد بن الفضل الفراوي ، أنا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرّحمن الصابوني [٣].
وأخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، وأبو القاسم الشّحّامي ، قالا : أنا أبو عثمان البحيري.
قالا : أنا زاهر بن أحمد ، أنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز ـ وفي حديث الشحامي : أنا البغوي ـ نا محمّد بن جعفر الوركاني ، نا إبراهيم بن سعد ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، عن عبد الحميد بن عبد الرّحمن ، عن محمّد بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه قال :
استأذن عمر بن الخطّاب على [٤] النبي ٦ وعنده نسوة ـ وقال البحيري : نساء ـ من قريش يكلّمنه ويستكثرنه ، عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن عمر تبادرن ـ وقال الصابوني : ابتدرن ـ الحجاب ، فأذن له رسول الله ٦ ، فدخل ورسول الله ٦ يضحك ، قال : أضحك الله سنّك ـ وفي حديث الصابوني : فقال عمر : ما يضحك أضحك الله سنّك
[١] ما بين الرقمين سقط من م.
[٢] فوقها في «ز» : ملحق.
[٣] بعدها في «ز» : إلى.
[٤] عن م ، وبالأصل «عن».