تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٦
«بينا [١] أنا نائم رأيت أني أنزع على حوضي أسقي الناس ، فأتاني أبو بكر ، فأخذ الدلو من يدي ليروحني [٢] فنزع [ذنوبا أو][٣] ذنوبين وفي نزعه ضعف ، قال : فأتاني ابن الخطّاب ، والله يغفر له ، فأخذها [٤] فلم ينزع رجل حتى تولى الناس والحوض يتفجر» [٩٨٠٤].
قال [٥] : وحدّثني أبي ، نا معاوية بن عمرو ، حدّثنا زائدة ، عن عاصم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال النبي ٦ :
«إنّي رأيتني على قليب أنزع دلوا [٦] ، ثم أخذها أبو بكر فنزع منها ذنوبا أو ذنوبين فيها [٧] ضعف ، والله يرحمه ، ثم أخذها عمر ، فإن نزع [٨] ينزع حتى استحالت غربا ، ثم ضرب بعطن ، فما رأيت من نزع عبقري أحسن من نزع عمر» [٩٨٠٥].
أنبأنا أبو علي الحداد ، وحدّثني أبو مسعود عبد الرّحيم بن علي ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد ، نا أحمد بن عبد الوهّاب بن نجدة الحوطي ، نا أبو اليمان ، أنا شعيب ، نا أبو الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ٦ :
«أرى ابن أبي قحافة ينزع ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف ، والله يغفر له ، ثم نزع ابن الخطاب ، فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه ، حتى ضرب الناس بعطن» [٩٨٠٦].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أبو الحسن الدارقطني ، أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عبيد الله بن بكير التميمي ، أنا أبو علي سهل بن علي الدوري ، أنا أبو الحسن الأثرم ، قال : قال أبو عبيدة.
وفي الحديث : نزع ذنوبا أو ذنوبين ، الذّنوب [٩] والسّجل : ملء الدلو وأقل قليلا ، فاستحالت غربا : أي تحولت. العبقري الشديد الجلد. يفري فريه : أي يعمل عمله ، ضرب الناس بالعطن : أي أقاموا به ، كقولك : ضرب بجرانه أي أقام. والجران من كل حافر وخفّ وإنسان : ما ولي الأرض من باطن عنقه إلى صدره.
[١] في مسند أحمد : بينما.
[٢] الذي في المسند : «ليرفه حتى نزع» (كذا).
[٣] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم و «ز» ، والزيادة عن المسند.
[٤] في مسند أحمد : فأخذها مني.
[٥] القائل : أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، والحديث في المسند ٣ / ٢٩٨ رقم ٨٨١٦ طبعة دار الفكر.
[٦] المسند : أنزع بدلو.
[٧] المسند : فيهما.
[٨] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المسند : فإن برح ينزع.
[٩] الكلمة كتبت في «ز» فوق الكلام بين السطرين.