تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦
فتحا ، ولم يغب عن مشهد [١] شهده رسول الله ٦ من قتال المشركين ، صحب النبي ٦ فأحسن صحبته إلى أن فارقه ، شهد له رسول الله ٦ بالجنة ، وقبض صلوات الله عليه ، وهو عنه راض ، ثم [[٢] ارتد الناس بعد رسول الله ٦ فوازر خليفة رسول الله ٦ على منهاج نبيّه] وضرب بسيفه مع من أقبل من أدبر حتى أدخل الناس في الإسلام طوعا وكرها ، ثم قبض الخليفة وهو عنه راض وولي بعده بخير ما يلي أحد من الناس مصر [٣] الله به الأمصار وجبى [٤] به الأموال ، ونفى [٥] به العدو ، وأدخل على كل أهل بيت من المسلمين توسعة في دينهم ، وتوسعة في أرزاقهم حتى ختم الله له بالشهادة.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٦] ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني أسامة بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جده قال : سمعت عمر بن الخطّاب يقول :
ولدت قبل الفجار الأعظم الآخر بأربع سنين ، وأسلم في ذي الحجة السنة السادسة من النبوة وهو ابن ست وعشرين سنة قال : وكان عبد الله بن عمر يقول : أسلم عمر وأنا ابن ست سنين.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة [٧] ، حدّثني يحيى بن محمّد المدني ، عن عبد العزيز بن عمران عن محمّد بن عبد الله المخزومي [٨] قال : ولد عمر بعد الفيل بثلاث عشرة سنة.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الفضل بن البقّال ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد ، نا حنبل بن إسحاق ، نا الحميدي ، نا سفيان قال : سمعت عمرا وقال : سمعت في مجلسه من داود بن سابور قال : قال عمرو بن العاص : إنا لجلوس في الشام إذ سمعنا صارخا فقلنا : ما هذا؟ فقالوا : ولد للخطاب غلام ـ يعني عمر بن الخطّاب ـ.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا
[١] بالأصل : مشهدة ، والمثبت عن الأسامي للحاكم.
[٢] ما بين الرقمين سقط من الأسامي والكنى.
[٣] في الأسامي والكنى : نصر.
[٤] في الأسامي والكنى : وحيا.
[٥] بالأصل : ونفر ، والمثبت عن الأسامي والكنى.
[٦] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣ / ٢٦٩ ـ ٢٧٠.
[٧] تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٥٣.
[٨] في تاريخ خليفة : محمد بن عبد الله بن الهذيل.