تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩١
بكر : قف على باب الجنّة ، فأدخل من شئت برحمة الله ثم أخرج من شئت بقدرة الله ، ويقال لعمر : قم عند الميزان فثقّل من شئت برحمة الله ، وخفّف من شئت بقدرة الله ، ويقال لعثمان : البس هذه الحلّة ، فإنّي قد خبّأتها ـ أو قال : ادّخرتها ـ لك منذ خلقت السموات والأرض إلى اليوم ، ويقال لعلي بن أبي طالب : خذ هذا القضيب ـ قضيب عوسج ـ من عوسج الجنّة غرسه الله تعالى بيده ، فردّ الناس عن الحوض» [٩٧٣٢].
رواه غير الربيع عن أصبغ فزاد في إسناده رجلا ، فقال : عن أبي سليمان ، وقال : عن عمرو بن دينار بدل عطاء :
أخبرناه أبو القاسم أيضا ، أنا أبو طالب ، نا أبو بكر ، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، نا الحسن بن صالح ، نا الحسن بن الحسن القرشي ، نا أصبغ بن الفرج ، عن أليسع بن محمّد ، عن أبي سليمان الأيلي [١] ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ٦ :
«ينادي مناد يوم القيامة من تحت العرش : أين أصحاب محمّد ، فيؤتى بأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، فيقال لأبي بكر : قف على باب الجنّة فأدخل من شئت برحمة الله ، واردع من شئت بعلم الله ، ويقال لعمر بن الخطّاب : قف عند الميزان فثقّل من شئت برحمة الله ، وخفّف من شئت بعلم الله ، ويكسى عثمان حلّتين فيقال له : البسهما فإنّي خلقتهما وادّخرتهما حين أنشأت خلق السّماوات والأرض ، ويعطى عليّ بن أبي طالب عصا عوسج من الشجرة التي غرسها الله تعالى بيده في الجنة ، فيقال : ذد الناس عن الحوض» ، فقال بعض أهل العلم : لقد واسى الله بينهم في الفضل والكرامة [٩٧٣٣].
وهكذا روي عن وكيع عن سفيان عن ابن جريج.
أخبرناه أبو القاسم أيضا ، أنا أبو طالب ، أنا أبو بكر ، نا الحسن بن صاحب الشاشي ، نا أحمد بن الحسين الذي يقال له رسول نفسه ، نا وكيع ، نا سفيان الثوري ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ٦ :
«إذا كان يوم القيامة نادى مناد من تحت العرش : هاتوا أصحاب محمّد ، فيؤتى بأبي بكر ، وعمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفّان ، وعلي بن أبي طالب ، فيقال لأبي بكر : قف
[١] كذا بالأصل و «ز» ، وفي م : الابلي ، بالباء الموحدة تصحيف.