تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٥
مغول ، نا عبد الله بن إدريس ، عن المختار بن فلفل [١] ، عن أنس بن مالك قال :
جاء النبي ٦ فدخل بستانا ، وجاء آت فدق الباب ، فقال : «قم يا أنس فافتح له وبشّره بالجنّة ، وبشّره بالخلافة من بعدي» ، قلت : يا رسول الله أعلمه؟ قال : «أعلمه» ، فإذا أبو بكر ، فقلت : أبشر بالجنّة ، وأبشر بالخلافة من بعد رسول الله ٦ ، قال : ثم جاء آت ، فدقّ الباب ، فقال : «يا أنس قم فافتح له وبشّره بالجنّة ، وبشرّه بالخلافة من بعد أبي بكر» ، قال : قلت : يا رسول الله أعلمه؟ قال : «أعلمه» ، قال : فخرجت فإذا عمر ، فقلت له : أبشر بالجنّة وأبشر بالخلافة من بعد أبي بكر ، [قال ثم جاء آت فدق الباب ، فقال : «قم يا أنس فافتح له ، وبشره بالجنة ، وبشره بالخلافة][٢] من بعد عمر وأنه مقتول» فخرجت فإذا عثمان ، فقلت له : أبشر بالجنة وأبشر بالخلافة [٣] من بعد عمر وأنك مقتول ، قال : فدخل إلى النبي ٦ فقال : يا رسول الله ، والله ما تغنّيت ولا تمنّيت ، ولا مسست فرجي بيميني منذ بايعتك ، قال : «هو ذاك يا عثمان» [٩٦٦٩].
لفظهما قريب.
أخبرنا أبو النجم بدر بن عبد الله ، أنا أبو بكر الخطيب [٤] ، أخبرني علي بن محمّد بن الحسن المالكي ، أنا عبد الله بن عثمان الصفار ، أنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفي ، نا عبيد الله [٥] بن علي بن المديني ، قال : قلت لأبي في حديث أبي بهز عن ابن إدريس عن المختار بن فلفل عن أنس كان في حائط فقال : «ائذن له وبشّره بالجنّة» مثل حديث أبي موسى؟ فقال : كذب ، هذا موضوع.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، وأبو القاسم بن البسري ، وأبو منصور بن العطار ، قالوا : أنا أبو طاهر المخلّص ، نا عبد الله بن محمّد ، نا الحسين بن محمّد الذّارع [٦] ، نا عبد المؤمن بن عباد المقرئ ، حدّثني يزيد بن معن ، عن
[١] ترجمته في تهذيب الكمال ١٧ / ٤٨٤.
[٢] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وكرر مكانه ، ما تقدم عن مجيء عمر وقول أنس له. والزيادة استدركت عن «ز» ، لتقويم المعنى.
[٣] من قوله : وأنه مقتول إلى هنا استدرك على هامش «ز» ، وبعده صح.
[٤] راجع تاريخ بغداد ٩ / ٣٣٩ في ترجمة الصقر بن عبد الرحمن.
[٥] كذا بالأصل و «ز» ، وفي تاريخ بغداد : عبد الله.
وقد ذكر الخطيب في ترجمة الصقر أبي بهز الحديث المتقدم بتمامه من طريق أبو يعلى محمد بن علي الواسطي.
[٦] في «ز» : الدراع ، تصحيف.